صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

535

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

محتاجة إلى الأفلاك كذلك الأفلاك إلى العناصر في عدم الخلإ في جوفها . [ الإشراق العاشر في أن الحركة المستديرة أقدم الحركات كلها بالطبع والجسم المتحرك بها أقدم الأجسام بالطبع وأنه لا يتقدم على هذه الحركة والزمان إلا ذات الباري جل اسمه ] قوله ( ص 105 ، س 11 ) : « لكن المكانية . . . . . » والحاصل أن المكانية أشمل وأسبق من الكمية والكيفية ثم الوضعية أسبق من المكانية لحدوث المكانية وحاجتها في الربط إلى القديم إلى الوضعية الفلكية لكونها منقطعة وأنها من السكون إلى السكون وإن كانت دائمة بالاستقامة والرجوع لوجوب تخلل السكون بين الحركتين المتضادتين ثم إن المكانية لكونها من جهة إلى جهة يحتاج إلى موضع الوضعية لتجدد الجهة . قوله ( ص 105 ، س 12 ) : « لا تقبل الزيادة » لعدم نهايتها ولو كانت مسافتها أقصر ما يتصور فلا طرف لها حتى يضاف إليها شيء بخلاف المستقيمة ولو كانت مسافتها أطول شيء . قوله : « لأنها اقدم الحركات » ولا يصلح الحركات المستقيمة لأن يكون الزمان مقدارها لأنها من السكون إلى السكون فهي منقطعة فيلزم قطع الزمان وهو محال وفي قوة تناهي فيض الله ونفاد كلماته وأفول نوره ودل كلامه ( قدس سره ) على أن الزمان مقدار مطلق الحركات الفلكية كما قال وخصوصا ما للجرم الأقصى وهو كذلك لأنها أقدم الحركات وما ثبت قدمه امتنع عدمه فالزمان الممتنع الانقطاع لا بد أن يكون مقدارها إلا أنه مقدار حركة الفلك الأقصى ومقدرها وهي موضوعه أيضا ولكنه مقدار حركات الأفلاك الأخرى ومقدرها وهي ليست موضوعة له . قوله : « لأنها اسرعها وأوسعها » والأسرع أقصر مقدارا والأقصر يقدر الأطول كما أن الأنملة يقدر الإصبع والإصبع الشبر والشبير الذارع وكذا المثقال يوزن - الأسئار وهو الرطل وهو المن وإنما كانت أوسع لأن الأقصر يتطرق إلى كل طويل و